أفادت بعض التسريبات الإعلامية عن الاجتماع الأخير حول سد النهضة الذي عقد في العاصمة السودانية الخرطوم بأن الاجتماعات رفعت فيما لايزال الخلاف قائما حول الإنشاءات في جسم السد، حيث يطالب الجانب المصري برفع عدد فتحات عبور المياه إلى أربع فتحات بدلا من اثنين، وذلك لضمان عدم تأثر حصة مصر والسودان من مياه النيل.

سد النهضة الإثيوبي أو سد القرن، هذا المشروع العملاق قد يكون هو أزمة القرن بالنسبة لدول حوض النيل، حيث إن الخلاف بين هذه الدول لايزال قائما، والقلق مستمرا، خوفا أن يؤثر إنشاؤه على الحصص التاريخية لكل دولة.

وأحيط اجتماع الخرطوم الأخير الذي بحالة من التكتم من قبل المشاركين فيه، رشحت معلومات أنه لم يقدم جديدا يذكر حول الخلاف بين العواصم الثلاث بشأن الإنشاءات المستمرة في جسم السد. صحف مصرية قالت إن الجانب المصري يطالب بإضافة فتحتين إلى جسم السد لتصبح الفتحات أربعا، وذلك لضمان ألا تتأثر حصص القاهرة والخرطوم في وقت جفاف الهضبة الإثيوبية أول في حال تعطل أحد التربينات.

وأكد الجانب الإثيوبي من جانبه أن الإنشاءات الحالية مصممة على أساس عدم التأثير على حصص دول المصب مصر والسودان، وأنهم لم يذهبوا إلى الخرطوم لبحث تعديلات في جسم السد، بل لإيصال وجهة النظر الفنية الإثيوبية التي تؤكد أن السد لن يضر بمصالح مصر المائية.

وحول هذه النقطة يدور الخلاف، حيث تصر كل من مصر والسودان على أن مسألة الدراسات الفنية المتعلقة بالسد يجب أن توكل إلى مكتب استشاري محايد وعلى كل الأطراف أن تقبل برؤيته الفنية.